Image qui suit la souris

الانتخابات ثقافة التطبيع مع الانحطاط اللغوي والأخلاق النتنة

الانتخابات ثقافة التطبيع مع الانحطاط اللغوي والأخلاق النتنة

استغرب بعض القرّاء ما كتبت الأسبوع الفارط حول  ثقافة الانتخابات بين المرجعية الفقهية والمرجعية الدستورية، ونقطة الاستغراب هي أن أصرخ ملء صوتي بأنه في حال تواصلت مهزلة القائمات المستقلة وتسابب اليسار وتشاتم الدساترة فالتصويت للنهضة محتمل ووارد وممكن،

سبب الاستغراب أعرفه، فأنا لست ممّن يعادي النهضاويين أشخاصا وليس بيني وبينهم  مشكلا شخصيّا فمنهم بعض زملائي المعلنين لنهضاويّتهم أوالمتستّرين ومنهم بعض أهلي الجاهرين بنهضاويّتهم أو المخادعين ومنهم بعض جلاّسي بالمقاهي، الأمر يتجاوز العلاقات الشخصية و مداهنتهم لي باسم الاستقطاب والأمل في الجانب الخيّر منّي حتى ألتحق بحزب لا يخشى الله، وهذا ما أثبتت التجربة، الأمر يتجاوز الشخص الفرد المواطن إلى مستقبل بلد.

ان اتفقنا في هذا أكون قد وفّرت على نفسي عناء كبيرا، ويمكنني أن أتفرّغ للكتابة في الشأن العام، على فكرة هناك إشكال كبير عند النهضاويين والجبهاويين والتحق بهم مؤخّرا أبناء النداء، لا كلّ الجماعة طبعا، لكن أتحدّث عن مختصّي كل حزب في السب والشتم والقاذورات بمناسبة الحملة الانتخابية، وهذه مجموعة تعمل بأجر يوميّ أو شهريّ بحسب العقد والمقدرة الماليّة للأحزاب المشغّلة، ولا تحدّثني عن التّطوّع إلاّ من رحم ربّك، فكثير من أبناء هذا الجيش المرتزق يتحوّل كلّ شهر من حزب إلى آخر، الكلّ يهمز الكلّ، والكلّ يعطي دروسا في الأخلاق الحميدة للكلّ، والكلّ يتهم الآخر بالإقصاء ويطلب من القارئ إقصاء الآخر لأنه لا يؤمن بالتعايش والاختلاف، والكلّ باسم الوطنية المسكينة. وكلّما كتب الواحد منّا رأيا في الشأن العام فالسبّ واللعن والرجم وهتك الأعراض آت لا ريب فيه، كلّكم، كلّنا يذكر تكفير الباحثة ألفة يوسف على أفواه أيتام ابن تيمية وتخوين أبناء المرزوقي لها و نشر إشاعات مغرضة حول علاقتها بليلى بن عليّ من أبناء الحوات المشهور باسمه الحركي مصطفى بن جعفر الذي كان ذات سبعينات رئيس شعبة دستورية وتحوّل ذات ثمانينات معارضا بِلْديّا وأصبح بقدرة متراجع عن وعد انتخابي صريح مسوّقا لمشروع الإخوان بالمجلس، كانت  الباحثة ألفة يوسف شيطانا زلما ( لغة هل نقول زِلمة؟؟) تجمّعيّة منادية باللواط والمثليّة ومعتديّة عل القرآن الكريم، لكن سبحان الله الذي حوّل كلّ ذلك الكمّ من الصفات السلبية وللشيطنة والتحريض على النيل من حياتها إلى ألفة يوسف المفكرة المبدعة المثقفة الجامعية المختصة في القراءات القرآنية الحائزة على أعلى المراتب الأكاديمية،  نفس الأسماء كانت تشتم ، نفس الصفحات، ونفس الجرائد ونفس الأقلام والقنوات، ما الذي حوّل الكافرة مؤمنة والتجمعيّة مثقفة عضوية والداعية إلى المثليّة مثالا للمرأة التونسية الباحثة في علوم القرآن؟ ماذا نشرت هذه الأيام من دراسات وماذا ناقشت في البلاتوهات وفي ماذا أكثرت من التحليل بالجرائد حتى انقلبت مريم العذراء؟ اسألوا مأجوري النهضة

والمؤتمر ماذا حدث؟ هل تابت بعد غيّها؟ لا ترهقوا أنفسكم فقد كتبت الأستاذة ألفة يوسف جملتين على صفحتها بالفايس بوك تعلن خروجها من حزب نداء تونس، سطران بهما أسلمت ألفة ولم تسعفها مؤلفاتها القيّمة في تحليل الخطاب  القرآني،ولم تغفر لها خطيئة التعاطف ثم الانخراط في النداء، سطران كفيلان بتهليل أبناء النظارتين لعمى الألوان حتى تكون ألفة البطلة التونسية، وتتحول عند النهضاويين المفكّرة العقلانية المتحذّرة في أصلها، ستبقى الأستاذة ألفة فوق النداء وفوق المؤتمر ساخرة من جيش النهضة المشوّه لها ولمثيلاتها من بنات تونس، لكن السياسة ولعنتها تجعل التونسيّ مرهقا كاتبا كان أو مفكّرا، فإمّا أن تكون جبهاويا أو ندائيا أو إخوانيّا أو تقتلك الحروف في اللحظة مئات المرات.

مثال آخر أسوقه، وقد اعترضني هذه الأيام بمناسبة الحملة الانتخابية والعمى السياسي والأخلاقي  للصفحات المأجورة وهو  كيفية التعامل اللاّ إنساني مع خبر وفاة والدة السياسي لطفي زيتون، فقد أحزنني أن تصل بعض الأقلام اليسارية، ليس كلّها، إلى ذاك المستوى من انعدام الانسانية وعدم احترام الموتى ومشاعر أبنائهم، فأنْ تُعارض سياسيّا لطفي زيتون وتُذكّر الناس بتهديده التونسيين بإخوان مصر وما نزل بالإعلاميين من مصائب أمر يندرج في  الصراع السياسي ، أمّا أن تُظهر شماتة لموت والدته رحمها الله أو أن تنطق سفها في حق المرحومة فهذه منتهى الدناءة، والغريب أن يتدافع كمّ من مدّعي الحداثة وحقوق الانسان لتبرير هذا السلوك، شناعة لا تفسّرها انتخابات ولا يمين ولا يسار ولا لها علاقة بالتصّحر الديني ولا صلة لها ببن عليّ والحجّامة في روس ليتامه وبكذبة إغلاق جامع الزيتونة المعمور وخرافة أمّي سيسي.

تكرّر هذا الاعتداء الأخلاقي على شخصية وطنية أخرى، السيد محمد النّاصر، بموقع افتراضي يدّعي أنه ينطق باسم المهدية الثائرة، نصّ ركيك أسلوبا ومنحطّ عباراتٍ، مفردات ساخرة من الرجل وممّن معه من شيوخ ونسوة في عمر متقدّم، دعوة للرّجل حتى يحفر قبره، وتوصيف لا أخلاقي لمشيته ولهجته، والغريب أني عثرت عليه منشورا بصفحة ” جامعي” كثيرا ما تناقشنا حول الأخلاق الإسلامية الضامنة للازدهار ببلد نسي ربّه مع بورقيبة وبن عليّ وتذكّره مع الترويكا، لاحظت لكاتب المقال العيب الأخلاقي من جهة الإسلام الذي به يُبشّر ومن جهة المواطنة التي بها يلهج ومن جهة الحق في الاختلاف التي أزعجني بها، لم يقل هذا” الجامعيّ” أنّه يتجنّى على  السيد محمد الناصر لسبب يتيم، فقط لأنه من النداء ولأنّ المتهجّم من النهضة، ولم يقل أنهما من أبناء المهدية ولم يقل أنّ الأمر سياسيّ، اتّكأ على عكّاز لا يتحمّل رضيعا: شيخٌ عليه بالجامع والصلاة في انتظار الموت.

استغرب بعض القرّاء ما كتبت الأسبوع الفارط حول  ثقافة الانتخابات بين المرجعية الفقهية والمرجعية الدستورية، ونقطة الاستغراب هي أن أصرخ ملء صوتي بأنه في حال تواصلت مهزلة القائمات المستقلة وتسابب اليسار وتشاتم الدساترة فالتصويت للنهضة محتمل ووارد وممكن، سبب الاستغراب أعرفه، فأنا لست ممّن يعادي النهضاويين أشخاصا وليس بيني وبينهم  مشكلا شخصيّا فمنهم بعض زملائي المعلنين لنهضاويّتهم أوالمتستّرين ومنهم بعض أهلي الجاهرين بنهضاويّتهم أو المخادعين ومنهم بعض جلاّسي بالمقاهي، الأمر يتجاوز العلاقات الشخصية و مداهنتهم لي باسم الاستقطاب والأمل في الجانب الخيّر منّي حتى ألتحق بحزب لا يخشى الله، وهذا ما أثبتت التجربة، الأمر يتجاوز الشخص الفرد المواطن إلى مستقبل…

عناصر المراجعه :

الرسومات
السرعة

جيد جدا

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتين !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*